

مرحلة سموه غيّرت وجه قطر
الإنسان محور رؤية فقيد الوطن الكبير
كان يؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية وأمانة قبل أن تكون منصباً
منح الإعلام اهتماماً كبيراً إيماناً منه بدوره في بناء الوعي الوطني
أكد سعادة السيد سعد بن محمد الرميحي، مدير تلفزيون قطر سابقاً، أن الكلمات مهما بلغت من البلاغة، والعبارات مهما ازدانت بالفصاحة، فإنها تعجز عن الإحاطة بمآثر صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لأنه قائدٌ لم يصنع الإنجازات فحسب، بل صنع مرحلةً تاريخيةً كاملة غيّرت وجه دولة قطر، ورسخت مكانتها بين الأمم.
وقال الرميحي إنه تشرف بالعمل سنوات طويلة تحت قيادة الأمير الوالد في مواقع ومسؤوليات مختلفة، سواء في المجال الإعلامي أو الرياضي، كما حظي بشرف العمل سكرتيراً لسموه لشؤون المتابعة بالديوان الأميري، الأمر الذي أتاح له أن يلمس عن قرب صفات القائد الإنسان، وصاحب الرؤية الثاقبة، الذي كان يؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية وأمانة قبل أن تكون منصباً.
«قائد يؤمن بالإنسان «
وأوضح الرميحي أن الأمير الوالد كان يرى أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، ولذلك جعل الاستثمار في الإنسان أساس كل مشروع تنموي، فشهدت قطر نهضة غير مسبوقة في التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد والإعلام والثقافة والرياضة، حتى أصبحت نموذجاً عالمياً في التنمية الشاملة.
وأضاف أن سموه لم يكن ينظر إلى المستقبل بعين الحاضر فقط، بل كان يخطط لعقود قادمة، وهو ما يفسر استمرار ثمار تلك الرؤية حتى اليوم، حيث ما تزال المؤسسات التي أسسها والمشروعات التي أطلقها تؤدي دورها بكفاءة، وتواصل تحقيق أهدافها في خدمة الوطن والمواطن.
«الإعلام شريك في النهضة»
وأشار الرميحي إلى أن الأمير الوالد منح الإعلام اهتماماً كبيراً، إيماناً منه بدوره في بناء الوعي الوطني ونقل الصورة الحقيقية لدولة قطر إلى العالم، فشهد القطاع الإعلامي تطوراً كبيراً، وأصبحت قطر تمتلك حضوراً إعلامياً مؤثراً على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد أن الأمير الوالد كان قريباً من الإعلاميين، يستمع إلى آرائهم، ويشجع المبادرات التي تعزز رسالة الإعلام المسؤول، وكان يؤمن بأن الكلمة الصادقة شريك أساسي في بناء الدولة الحديثة.
«الرياضة مشروع وطني متكامل»
وأضاف الرميحي أن الأمير الوالد لم ينظر إلى الرياضة باعتبارها منافسات وميداليات فقط، وإنما جعلها مشروعاً وطنياً متكاملاً يرسخ قيم الانتماء، ويعزز الحضور الدولي للدولة، ولذلك شهدت قطر في عهده طفرة رياضية غير مسبوقة، استضافت خلالها أكبر البطولات القارية والعالمية، وأصبحت مركزاً رياضياً يحظى بثقة العالم.
وأوضح أن الإنجازات الرياضية التي تعيشها قطر اليوم ليست وليدة اللحظة، وإنما هي امتداد لرؤية استراتيجية بعيدة المدى وضع أسسها الأمير الوالد، وآمن بها حتى أصبحت واقعاً يفتخر به الجميع.
«إرث خالد يتواصل عطاؤه»
واختتم الرميحي تصريحه قائلاً إن أعظم ما تركه الأمير الوالد ليس المباني أو المشروعات، وإنما الإرث الوطني الذي أصبح جزءاً من هوية قطر الحديثة، مؤكداً أن مسيرة البناء والتنمية تتواصل بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، الذي واصل النهج ذاته، محافظاً على المكتسبات، ومضيفاً إليها إنجازات جديدة عززت مكانة الدولة على مختلف المستويات، ويشهد لسموه، حفظه الله، جهوده الواسعة والمخلصة في خدمة الوطن وحرصه على رفاهية شعبه، فاصبحت قطر، بفضلٍ من الله، ثم بفضل سياسته الحكيمة تتربع على الصدارة عالمياً في مستويات عده كالخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية وغيرها، ناهيك عن كون قطر أكبر دول العالم في مستوى دخل الفرد.
لذا يعتبر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أحد أبرز الشخصيات العالمية التي دعمت وحافظت وحققت لبلاده في سنوات قليلة مالم تحققه دول في مراحل مختلفه، كما يؤكد على النظرة الثاقبة لسمو الأمير الوالد رحمه الله، كان بعيد النظر عندما سلم امانة الحكم لولي عهده ثقةً في امكانياته الإدارية وسعة افقه ورحابة صدره وحزمه في معالجة القضايا التي تمس امن الوطن او المواطن.
وأضاف أن التاريخ سيظل يذكر الأمير الوالد باعتباره قائداً استثنائياً، ورجل دولة نذر حياته لرفعة وطنه، وأن دعوات أبناء قطر ومحبة الشعوب ستبقى خير شاهد على مكانته الكبيرة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه عن وطنه وشعبه خير الجزاء، وأن يحفظ سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد ويمد في عمره ويوفقه لما يحبه ويرضاه.